كل مقالات admin

ماذا تريد إسرائيل وماذا يريد الفلسطينيون؟

بعد 7 أشهر من الحرب التدميرية الهمجية على غزة وتدمير وسائل الحياة، سبقها حصار شامل استمر 17 سنة، وبعد اعتقال 8500 وقتل 650 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال 7 أشهر، وبعد نشر أكثر من 600 مستعمرة في الأراضي الفلسطينية، وبعد تعاظم الشعور بالمأساة الإنسانية للفلسطينيين في غزة وطنيا وعربيا ودوليا، يتبادر سؤال قد يبدو ساذجًا: ماذا تريد إسرائيل؟ متابعة قراءة ماذا تريد إسرائيل وماذا يريد الفلسطينيون؟

غزة والضفة.. من التجويع إلى التهجير

تتصاعد أرقام القتل والإبادة والوحشية الصهيونية الإسرائيلية في غزة بشكل لم يكن أحد ليتوقعه أبداً. فبعد ارتقاء 35 ألف شهيد وإصابة 75 ألف جريح، وتدمير كافة المرافق والبنية التحتية، وإجبار 2.3 مليون نسمة ليتركوا بيوتهم المدمرة ويأووا إلى الخيام في فصل الشتاء، وبعد المجازر والمقابر الجماعية في وسط المدن والمستشفيات في القطاع، يستعد نتنياهو وعصابته لاجتياح رفح متابعة قراءة غزة والضفة.. من التجويع إلى التهجير

مضر بدران في ذكرى رحيله

في مثل يوم أمس الإثنين 22 نيسان من العام الماضي ودع  الأردن واحداً من رجالاته المتميزين، حين ارتقى مضر بدران رئيس الوزراء الأسبق الى جوار ربه، تاركاً خلفه تاريخاً حافلاً بالعطاء، ومفعماً بالمواقف الوطنية الشجاعة، والقرارات السياسية والاقتصادية الحاسمة، التي تميّز رجل الدولة عن سواه من السياسيين. لم يكن أبو عماد رئيس وزراء عادي، متابعة قراءة مضر بدران في ذكرى رحيله

إيران وإسرائيل.. صراع على الاستحواذ

تثير الأحداث الأخيرة التي اغتالت فيها إسرائيل عدداً من القادة الإيرانيين، وعلى رأسهم العميد زاهدي، والرد الإيراني المتمهل والمعلن عنه، ومن ثم الرد الإسرائيلي الخفيف على أصفهان، والذي وصفه بن غفير “بالرد المسخرة”، ولم تعترف إسرائيل به رسميا بعد، تثير هذه الأحداث الكثير من التساؤلات والشكوك وفي نفس الوقت تنبه إلى إشكالات سياسية ولوجستية معقدة. فما أن أرسلت إيران مسيراتها واطلقت صواريخها باتجاه إسرائيل حتى هبت القوى الجوية الأميركية والبريطانية والفرنسية لإسقاط معظمها، وأصبح الدفاع عن أمن إسرائيل الأولوية القصوى والشغل الشاغل لأميركا وأوروبا. أما الحرب الهمجية لإسرائيل على غزة والضفة منذ أشهر بل سنوات، واعتداءاتها المستمرة على سورية ولبنان، فلا يدعو للاهتمام. 

لقد أصبحت المنطقة مسرحا مفتوحا للقوى الإقليمية القوية (تركيا وإسرائيل وإيران)، وللقوى الدولية وخاصة الولايات المتحدة وحلفاءها وروسيا وذلك كنتيجة لتشتت الدول العربية إثر تفكيك كل من العراق وسورية بسبب طبيعة الإدارة في كل منهما والتآمر الأميركي الإسرائيلي، وبعد أن أخذت مصر خطا محايدا بالكامل بعد أن كانت محركا رئيسيا في الأحداث. 
ومن منظور إستراتيجي، لا تعتبر إسرائيل إيران خصما، وإنما منافس رئيسي لها على النفوذ وعلى الأراضي وعلى الحركات الوطنية في الهلال الخصيب، ومن الممكن التفاهم غير المعلن معه. في حين ترى الولايات المتحدة أن دولة بحجم إيران وامكاناتها وتطلعاتها النووية من الأولوية استيعابها، دون الدخول في صراع مفتوح معها. وترى إسرائيل وخاصة نتنياهو في إيران “وحشاً” يمكن به إثارة الخوف لدى دول المنطقة من جهة ، ومحركا للدول الغربية للاصطفاف الدائم مع إسرائيل ودعمها بالسلاح والمعدات والمساندة إذا واجهت أي تهديد من جهة ثانية.ولذا التزم نتنياهو بسياسة استفزاز إيران وترويج شعار التهديد الإيراني. وساعده في ذلك سياسة إيران نفسها تجاه الدول العربية. وتوصل باراك أوباما، وسط تأييد عالمي واعتراض إسرائيلي، إلى اتفاق نووي مع إيران عام 2015، وتوجه لرفع العقوبات عنها. وهذا كان عكس ما تريده إسرائيل. وبمجيء ترامب الصهيوني الولاء ألغى الاتفاقية مع إيران وأعاد المقاطعة والعقوبات، وأذكى الخوف العربي من التهديد الإيراني.
أما إيران فقد عملت بدهاء وقوة للسيطرة على القرار السياسي والاقتصادي في أربع عواصم عربية(دمشق، بيروت، بغداد، صنعاء) من خلال قواتها وقوات حزب الله وميليشياتها غير الرسمية والانقسام الشيعي السني، وعمدت إلى تسليح الحوثيين وتقديم مساعدات لحماس في قطاع غزة. ومع طوفان الأقصى انطلق حزب الله في لبنان بصواريخه على الشمال الإسرائيلي ليكبده بعض الخسائر، مما شكل دعماً معنوياً للمقاومة الفلسطينية في غزة.
وهنا لا بد من التأكيد على عدد من النقاط على النحو التالي اولاً: أن لا دولة تحرر أوطان الآخرين بغض النظر عن العقيدة أو العرق أو الجوار، ولا دولة تقاتل من أجل دولة أخرى إلا إذا كانت صنيعتها وتحرس مصالحها.ثانيا أن نتنياهو اليوم، وبعد فشله في تحقيق أهدافه في غزة، يريد بإصرار التعرض لإيران واستفزازها تكتيكيا للرد حتى يهرع الخماسي الاستعماري (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا) لمساعدة إسرائيل بصد الهجوم الإيراني والتوقف عن انتقاد إسرائيل، بينما يستمر في حربه الوحشية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. وهو بهذا يستعمل رد الفعل الإيراني كعنصر مشاغلة للتحالف الغربي، وستار يغطي عدوانه المتواصل، ويعطي نفسه وحكومته شيئا من الإنجاز بأنه يتصدى لإيران، في حين أن الخماسي الاستعماري هو المتصدى الرئيسي.ثالثا: بسبب عدم وجود حدود مشتركة مع إيران فلا بد للمسيّرات والصواريخ أن تعبر أجواء الدول المجاورة وفي مقدمتها الأردن وسورية والعراق والسعودية، ومثل هذا العبور من شأنه أن يشكل انتهاكا لسيادة هذه الدول وبالتالي يخلق حالة من التوتر تصرف الانظار عن جرائم إسرائيل في غزة والضفة.إلا أن الأردن كشف بكل صراحة المراوغة الإسرائيلية وأكد أن لا بديل عن الوقف الفوري للحرب العنصرية على غزة 
واستقلال الشعب الفلسطيني وانتهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
رابعاً: ان الرد الإيراني على تواضعه حمل إسرائيل الى “المربع الكاذب الدفاع عن النفس” الذي تتمسح به الصهيونية لتغطي كل الاعتداءات الإسرائيلية، وتجد فيه دول الخماسي الاستعماري مبرراً أمام شعوبها للاصطفاف مع اسرائيل باستمرار. خامسا ان فتح جبهة إسرائيلية إيرانية، ولو كانت محدودة وضيقة تماما، من شأنه ان يزيد حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويوقع في اقتصادتها اضراراً بالغة ويجعلها تسارع في استيراد الاسلحة الأوروبية والأميركية بل وطلب الحماية وتعميق الاعتماد السياسي 
الاقتصادي.
وأخيراً فإن الغياب العربي المؤسف جعل المنطقة مسرحا للقوى الأجنبية الطامعة، وفي مقدمتها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الإميركية، ولا يجدي هنا الاصطفاف مع الثعلب لمواجهة الذئب أو العكس، وان يأس الجماهير العربية من تماسك  وتحرك النظام العربي يدفعها لأن تنظر إلى الدول الأخرى التي تشاركها الدين أو المشاعر وكانها سوف تحارب نيابة عنها. ولكن الحقيقة الساطعة أن الأرض لا يحررها إلا أهلها، وهذا ما تعمل به المقاومة الفلسطينية، والأوطان لا يحميها ويبنيها الاّ مواطنوها وجنودها، وهذا ما نتطلع إليه دائما.

أميركا وإسرائيل.. أو بايدن ونتنياهو

في كل مرة يقع خلاف بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي يستغرق الكثيرون وقتهم وجهدهم في تحليل الخلاف وآثاره وتبعاته، وماذا قد يترتب عليه من تغيير في السياسة الأميركية. وبعد فترة قصيرة سرعان ما تنجلي الأمور، أو يأتي الرئيس الجديد هنا أو هناك ليعود الاحتضان الإميركي لإسرائيل أقوى مما كان. فهل الخلاف بين بايدن ونتنياهو يمثل خلافا حقيقياً بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل؟